رئيس التحرير
أيمن حسن

الاستثمار المنتج والصناعة التنافسية على مائدة «منتدى مصر2026» لتعزيز الإنتاج والصادرات وتوفير فرص العمل

منتدى مصر 2026
منتدى مصر 2026

تتصدر قضايا الاستثمار المنتج وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية وتوفير فرص العمل المستدامة مناقشات اليوم الرابع لمنتدى مصر 2026، من خلال جلسة «استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة»، التي تستهدف بحث سبل تطوير بيئة الاستثمار، ودعم نمو القطاع الصناعي، وتعزيز قدرة المصانع المصرية على زيادة الإنتاج والتصدير، بما يدعم التحول نحو اقتصاد أكثر إنتاجية وتنافسية.

وتأتي الجلسة في إطار المحور الاقتصادي للمنتدى، الذي يناقش أولويات الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة، وآليات الانتقال من مرحلة تحقيق الاستقرار الاقتصادي إلى معدلات نمو أكثر استدامة، ترتكز على الاستثمار والقطاع الخاص وزيادة الصادرات، بما ينعكس على فرص التشغيل ومستويات الدخل والمعيشة.

ووفقًا للمحاور المعلنة للجلسة، تتناول المناقشات ثلاثة ملفات رئيسية، تشمل تقييم التطورات التي شهدتها بيئة الاستثمار في مصر خلال السنوات الماضية، واستعراض التحديات التي لا تزال تواجه المستثمرين والمصنعين، إلى جانب بحث الإجراءات التنفيذية المطلوبة لتحفيز الاستثمارات المباشرة وتيسير ممارسة الأعمال.

الصناعة الوطنية وتعميق التصنيع المحلي

ويمثل تعزيز دور الصناعة الوطنية أحد المحاور الرئيسية للجلسة، في ضوء أهمية القطاع الصناعي في زيادة القيمة المضافة للإنتاج المحلي، وتقليل الاعتماد على الواردات، ورفع قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق المحلية والخارجية.

ومن المنتظر أن تركز المناقشات على سبل تعميق التصنيع المحلي، وتحسين بيئة عمل المصانع، وإزالة المعوقات التي تواجه المستثمرين الصناعيين، إلى جانب تحديد الإجراءات اللازمة لدعم توسع الطاقات الإنتاجية وزيادة معدلات التشغيل.

كما تبرز أهمية تعزيز التكامل بين الاستثمارات الجديدة والقاعدة الصناعية القائمة، بما يسهم في توطين الصناعات المستهدفة، وتطوير سلاسل الإمداد المحلية، وزيادة الاعتماد على مستلزمات الإنتاج المصنعة محليًا، وفتح آفاق أوسع أمام المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.

وتكتسب هذه الملفات أهمية خاصة في ظل توجه الدولة إلى تعزيز مساهمة القطاعات الإنتاجية في النشاط الاقتصادي، وزيادة قدرة الاقتصاد على مواجهة المتغيرات الخارجية، من خلال تنويع مصادر النمو وتعظيم الاستفادة من الموارد والإمكانات المحلية.

القطاع الخاص والمشروعات الصغيرة والمتوسطة

وتناقش الجلسة كذلك سبل تعزيز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، باعتباره أحد المحركات الرئيسية للاستثمار والإنتاج والتشغيل، مع بحث الإجراءات التي من شأنها تحسين مناخ الأعمال وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين.

ويشمل هذا التوجه دعم المشروعات المتوسطة والصغيرة، وتعزيز قدرتها على التوسع والإنتاج، وربطها بالكيانات الصناعية الكبرى وسلاسل القيمة، بما يتيح لها فرصًا أكبر للمشاركة في منظومة التصنيع والتصدير.

كما يمثل تيسير الحصول على التمويل، وتحسين النفاذ إلى الأسواق، وتطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين، من الملفات المهمة لدعم نمو المشروعات الإنتاجية وتعزيز قدرتها على الاستمرار والتوسع.

وتستهدف المناقشات الوصول إلى حلول عملية للتحديات التي تواجه المستثمرين والمصنعين، مع التركيز على الإجراءات التنفيذية القابلة للتطبيق، بما يعزز الثقة في بيئة الاستثمار ويدعم توجيه رؤوس الأموال نحو الأنشطة الإنتاجية ذات القيمة المضافة.

فرص عمل مستدامة وتأهيل الكوادر

ويحظى ملف التشغيل والتدريب المهني باهتمام رئيسي ضمن محاور الجلسة، من خلال بحث آليات الربط بين احتياجات سوق العمل ومتطلبات القطاعات الصناعية والإنتاجية، بما يسهم في توفير فرص عمل مستدامة للشباب.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية تطوير منظومة التدريب الفني والمهني، ورفع كفاءة العمالة، وتأهيل الكوادر وفقًا للاحتياجات الفعلية للمصانع والمشروعات الاستثمارية، مع تعزيز مشاركة القطاع الخاص في تحديد المهارات المطلوبة والمساهمة في إعداد العمالة المؤهلة.

ويعكس الربط بين الاستثمار والصناعة والتشغيل توجهًا نحو قياس أثر السياسات الاقتصادية ليس فقط بحجم الاستثمارات أو معدلات الإنتاج، وإنما أيضًا بقدرتها على خلق فرص عمل لائقة، وتحسين دخول العاملين، وتعزيز استفادة المواطنين من ثمار النمو الاقتصادي.

توصيات عملية للمرحلة المقبلة

ومن المنتظر أن تتيح الجلسة مساحة للحوار حول أولويات المرحلة المقبلة في ملفات الاستثمار والصناعة والعمل، مع التركيز على تشخيص التحديات بصورة واضحة، وتحديد الإصلاحات المطلوبة لدعم الإنتاج والتصدير، وتحسين بيئة الأعمال، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص.

وتكتسب مخرجات المناقشات أهميتها من مدى قدرتها على التحول إلى إجراءات تنفيذية محددة، ترتبط ببرامج زمنية ومسؤوليات واضحة ومؤشرات لقياس الأداء، بما يضمن متابعة التنفيذ وتقييم أثر السياسات المتخذة على النشاط الاقتصادي.

ويُعقد منتدى مصر 2026 خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر بالعاصمة الجديدة، تحت شعار «نظرة لليوم.. رؤية للغد»، بمشاركة مسؤولين وخبراء ومتخصصين وممثلين عن مختلف فئات المجتمع، بهدف تقييم السياسات العامة وتحديد الأولويات التنموية للمرحلة المقبلة وحتى عام 2030.

وتندرج جلسة «استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة» ضمن المساعي الرامية إلى بلورة رؤية اقتصادية أكثر تركيزًا على الإنتاج والتنافسية والتشغيل، بما يدعم بناء اقتصاد قادر على تحقيق نمو مستدام وتعزيز مستويات المعيشة.

تم نسخ الرابط