رئيس التحرير
أيمن حسن

سفير بكين بالقاهرة: التعاون المصرى الصينى حقق إنجازات مثمرة فى مجال التنمية

سفير الصين بالقاهرة
سفير الصين بالقاهرة لياو ليتشيانج

 أكد سفير الصين بالقاهرة لياو ليتشيانج، أن التعاون المصري الصيني حقق إنجازات مثمرة في مجال التنمية، مشيرا إلى أن القيادة المصرية تدعم مبادرة التنمية العالمية وغيرها من المبادرات التي طرحها الرئيس شي جين بينج.

وقال السفير في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم السبت إن الصين ومصر تعملان على تعزيز المواءمة العميقة بين مبادرة "الحزام والطريق" و"رؤية مصر 2030"، ودعم جهود بناء "الجمهورية الجديدة" في مصر من خلال التعاون العملي عالي الجودة.

 

وأضاف أن القمر الصناعي" مصر سات 2 " ساهم في تعزيز إدارة الموارد وساعدت مشروعات الترابط والتواصل في تطوير شبكة الطرق والمدن الجديدة في مصر، وأسهمت منشآت الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في تعزيز التنمية الخضراء منخفضة الكربون، وساهمت مشروعات حفر آبار المياه بالصحراء في زيادة الإنتاج الزراعي.

 

مشروعات تربية المواشي

وأوضح أن مشروعات تربية المواشي ساعدت الأسر المحتاجة على التخلص من الفقر وتحقيق الثراء، وفتحت تدريبات التقنيات الرقمية للشباب آفاقا جديدة للتوظيف وريادة الأعمال، مؤكدا أن هذه المشروعات جلبت فوائد ملموسة لعامة الناس.

 

وأشار إلى أن منطقة ( تيدا) للتعاون الاقتصادي والتجاري بمنطقة قناة السويس، باعتبارها أحد المشاريع الرئيسية في إطار التعاون الصيني المصري في بناء "الحزام والطريق"، قد نجحت في جذب أكثر من 200 شركة واستثمارات بقيمة تتجاوز 4 مليارات دولار، ووفرت 60 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، مما قدم مساهمة مهمة في زيادة الصادرات واحتياطي النقد الأجنبي والارتقاء الصناعي في مصر.

 

وقال سفير الصين بالقاهرة إن "ورشة لوبان" في مصر وفرت التعليم الأكاديمي والتدريب المهني لأكثر من 7400 شخص، مما ساهم في تأهيل الكفاءات التقنية المتخصصة لقطاعات مختلفة، مثل التصنيع الذكي والطاقة الجديدة وصيانة السيارات.

 

وأكد الاهتمام الشخصي للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بهذه المشروعات حيث حضر مراسم تدشين المشروعات مرات عديدة، أن الإجراءات العملية والخطوات الصادقة التي اتخذتها الصين لمساعدة مصر على تحقيق التنمية حظيت بتقدير كبير من الجانب المصري.

 

وأكد ليتشيانج أن التنمية في الصين ظلت متناغمة مع التنمية العالمية والتي تقوم على المنفعة المتبادلة ويوافق هذا العام الذكرى الخامسة بعد المائة لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، وكذلك العام الأول لتنفيذ "الخطة الخمسية الخامسة عشرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية".

 

معدل نمو الاقتصاد الصيني بلغ 7ر5

وأشار إلي أن معدل نمو الاقتصاد الصيني بلغ 7ر5 في المائة في النصف الأول من هذا العام،موضحا أن الاقتصاد الصيني حافظ على نمو مطرد رغم الصدمات الناجمة عن نقص إمداد الطاقة وانسداد سلاسل الإنتاج والإمداد على الصعيد الدولي.

 

وأضاف أن ذلك يوفر عوامل الاستقرار النادرة لعالم تسوده حالة عدم اليقين بينما تواصل الصين جهودها لتوسيع الانفتاح متبادل المنفعة وتحقيق التنمية المشتركة

 

وأشار إلى أن الصين قررت إعفاء الرسوم الجمركية على جميع الدول الإفريقية الـ53 التي أقامت معها علاقة دبلوماسية، مما أتاح فرص جديدة لزيادة صادرات إفريقيا إلى الصين.

 

كما بادرت بكين بإقامة المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي مع 28 دولة، من أجل سد الفجوة الرقمية والذكية وتمكين التكنولوجيا المتقدمة من إفادة المجتمع البشري بشكل أفضل.

 

وأوضح سفير الصين بالقاهرة أن بلاده ستلتزم في المستقبل بهدفها الأصلي لدعم والمساهمة في التنمية العالمية بتنميتها الذاتية، وتعمل مع مصر وغيرها من دول العالم على مشاركة فرص التنمية وبناء مستقبل مزدهر وجميل.

 

تعاون الصين مع وكالات الأمم المتحدة

وأشار إلي أن الصين بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة عقدت منذ أيام قليلة اجتماعا رفيع المستوى بمناسبة الذكرى الخامسة لإطلاق مبادرة التنمية العالمية، بحضور عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني وزير الخارجية وانج يي الذي ألقي كلمة أشار فيها إلي الهدف الأصلي لتعزيز التنمية العالمية، وبحث عن سبل تسريع التنمية المستدامة، الأمر الذي يضخ زخما قويا وثقة ثمينة في أجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030.

 

ولفتلياو ليتشيانج إلي أن وزير الخارجية الصيني استعرض في هذا الاجتماع بإيجاز النتائج المثمرة لهذه المبادرة المهمة، موضجا أنها تحولت مبادرة التنمية العالمية خلال خمس سنوات فقط من رؤية صينية إلى توافق دولي، ويزداد تأثيرها التوجيهي، وتكتمل آليات التعاون في مختلف المجالات، حتى حظيت بترحيب دولي واسع النطاق.

 

وأوضح أن الرئيس الصيني شي جين بينج كان قد ترأس الحوار رفيع المستوى بشأن التنمية العالمية، وعقدت الصين اجتماعات رفيعة المستوى بشأن مبادرة التنمية العالمية على هامش دورات الجمعية العامة للأمم المتحدة لأربع سنوات متتالية، وأطلقت منتدى العمل العالمي للتنمية المشتركة، وعززت الحوار بشأن السياسات وتبادل الأفكار، ودفعت بترسيخ التوافق حول إعطاء الأولوية للتنمية، الأمر الذي يساهم في تعميم شراكة عالمية للتنمية.

 

وأضاف أن أكثر من 130 دولة ومنظمة دولية أعلنت حتى الآن عن دعمهم للمبادرة وشاركوا في التعاون في إطار هذه المبادرة ووقعت قرابة 100 دولة ومنظمة دولية وإقليمية على وثائق التعاون في إطار هذه المبادرة مع الصين وتوسعت "مجموعة أصدقاء مبادرة التنمية العالمية لتضم 88 دولة، حتى تصبح قوة مهمة في دفع التنمية العالمية.

 

وأفاد بأن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش قال إن مبادرة التنمية العالمية وغيرها من المبادرات العالمية التي طرحتها الصين تتوافق تماما مع القضايا التي تحظى باهتمام الأمم المتحدة، وتبرز رؤية استراتيجية واضحة، وتجسد مسؤولية الصين كدولة كبيرة ومسؤولة.

 

مبادرة التنمية العالمية

وأضاف سفير الصين بالقاهرة أن السبب الجوهري وراء حصول مبادرة التنمية العالمية على دعم ومشاركة دولية واسعة يكمن في تجاوبها مع تطلعات شعوب العالم المشتركة إلى تحقيق التنمية وتعزيز الازدهار وقد نجحت مبادرة التنمية العالمية في حشد أكثر من 23 مليار دولار، وتنفيذ أكثر من 1800 مشروع التعاون "الصغير والجميل" و"المفيد للشعوب"، وتدريب أكثر من 200 ألف شخص في مختلف المجالات بفضل جهود صندوق الصين والأمم المتحدة للسلام والتنمية وصندوق التنمية العالمية والتعاون بين دول الجنوب.

 

وذكر أن الأرقام تعكس إنجازات التعاون العملي، وكذلك تطورات التنمية الملموسة التي تنوعت من زراعة عشب "جيونتساو" الذي يسهم في الجهود العالمية لمكافحة الفقر، إلى التنمية المستدامة لمزامنة ومشاركة البيانات، وصولا إلى منصة "مازو" التي تساعد دول الجنوب العالمي على تعزيز القدرة في مجال الإنذار المبكر بالأحوال الجوية والوقاية من الكوارث والحد من آثارها، جلبت مبادرة التنمية العالمية منافع ملموسة لشعوب أكثر من 120 دولة.

تم نسخ الرابط