سفير ألمانيا بالقاهرة: نثمن وساطة مصر التاريخية فى غزة وإيران
أشاد السفير الألماني بالقاهرة، يورجن شولتس، بالدور المحوري والتاريخي الذي تلعبه الدولة المصرية في ملف الوساطة بقطاع غزة، مؤكدًا أن الجهود المصرية كانت حاسمة في التوصل لاتفاقات وقف إطلاق النار ووضع خارطة طريق للسلام، معربًا عن تقدير بلاده البالغ لهذا الدور الذي يضمن استقرار المنطقة.
مصر تظل رقمًا صعبًا في معادلة الاستقرار الإقليمي
وأوضح السفير، خلال مؤتمر صحفي عقده ظهر اليوم، أن مصر تظل رقمًا صعبًا في معادلة الاستقرار الإقليمي، بما في ذلك تدخلها في الأزمة الإيرانية، مشيرًا إلى أنه رغم انتقال دور الوساطة لباكستان مؤخرًا، إلا أن برلين على يقين تام بأن أي حلول يجب أن تتم بالتوافق مع مصر.
وشدد على أن السياسة الألمانية تضع الحلول الدبلوماسية كخيار أول وأخير بعيدًا عن أي تدخلات عسكرية.
خطة إعمار غزة.. رؤية ألمانية وشراكة مصرية
وكشف يورجن شولتس عن وجود تنسيق ألماني - مصري مستمر منذ عدة أشهر للتحضير لمؤتمر "إعادة إعمار غزة"، مؤكدًا استعداد بلاده التام للمشاركة في هذا الملف سواء بشكل ثنائي مع القاهرة أو من خلال تحالفات دولية أوسع.
وأشار السفير إلى أن هناك ترتيبات لعقد مؤتمر أولي للإعمار في الولايات المتحدة لوضع الخطوط العريضة، تتبعه مؤتمرات تنفيذية، لكنه رهن نجاح هذه التحركات بضرورة التوصل لإجابات واضحة حول حجم الدمار الفعلي، والجداول الزمنية المطلوبة للتنفيذ، لضمان خروج المؤتمرات بنتائج ملموسة على أرض الواقع.
دعم الاقتصاد المصري ومواجهة تداعيات الأزمات
وحول الوضع الاقتصادي، أكد السفير الألماني إدراك بلاده للتحديات التي تواجهها مصر نتيجة الأزمات الإقليمية وتوترات الملف الإيراني، لافتًا إلى وجود حوار مباشر مع الشركاء المصريين لتقديم دعم ألماني، بالتوازي مع تحركات صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي والمانحين الدوليين لتخفيف حدة هذه الضغوط.
مبادئ برلين لإنقاذ السودان والشراكة في ملف الهجرة
وفي الملف السوداني، شدد شولتس على تمسك ألمانيا وشركائها بسلامة ووحدة الأراضي السودانية، مستعرضًا "مبادئ برلين" التي تقضي بوقف التمويل المباشر وغير المباشر لأي أطراف نزاع غير سودانية، محذرًا من التداعيات الكارثية للحرب الأهلية على المنطقة بأسرها.
واختتم السفير تصريحاته بالإشادة بالشراكة الاستراتيجية مع مصر في مكافحة الهجرة غير الشرعية، مشيرًا إلى الدور الفعال الذي يقدمه "المركز المصري الألماني للهجرة" في توفير المشورة وفرص العمل القانونية، مؤكدًا أن ألمانيا تتطلع لاستقطاب المزيد من العمالة المصرية الماهرة في إطار هذا التعاون المثمر.