الرئيس الإيراني: لا نسعى لامتلاك سلاح نووي والدبلوماسية أجبرت إسرائيل على وقف الحرب
قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الجمعة، أن ثوابت السياسة الخارجية لبلاده ترتكز على عدم السعي لامتلاك أسلحة نووية أو زعزعة أمن المنطقة، مشددا في الوقت ذاته على حق طهران في حماية أمنها القومي.
وقال الرئيس الإيراني إن الدبلوماسية القوية أجبرت إسرائيل على إعلان وقف إطلاق نار في لبنان.
وأوضح بزشكيان في تصريحاته أن إيران تعمل ضمن "الأطر القانونية" الدولية، قائلا: "لا نسعى لامتلاك سلاح نووي أو زعزعة الاستقرار في المنطقة".
وأضاف أن بلاده تولي أهمية قصوى لـ "الدفاع بكرامة عن وحدة أراضيها"، معربا عن تطلعه لأن تدرك الأطراف الدولية الأخرى هذه الالتزامات القانونية والسيادية
ودعا الرئيس الإيراني اليوم الجمعة، إلى تأسيس تحالف دفاعي وأمني بين الدول الإسلامية على غرار حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وأكد بزشكيان أن هذا المقترح يهدف إلى تعزيز الوحدة الاستراتيجية وحماية مصالح العالم الإسلامي بعيدا عن التدخلات الخارجية التي تستنزف موارد المنطقة.
وأوضح بزشكيان في تصريحاته أن وجود "تحالف إسلامي" متكامل سيمنح الدول الأعضاء القدرة على ردع التهديدات المشتركة، مشددا على أن "التشتت الحالي هو ما يفتح الباب أمام القوى الكبرى لفرض سياساتها".
وأشار إلى أن هذا النوع من التحالفات سيسهم في إيجاد حلول إقليمية للأزمات المزمنة، خاصة في ظل التوترات الراهنة والمواجهات التي تشهدها المنطقة.
ويرى الرئيس الإيراني أن هذا التحالف لا ينبغي أن يقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل يجب أن يمتد ليشمل التكامل الاقتصادي والتقني، مما يجعل الدول الإسلامية قوة عالمية قادرة على التأثير في صناعة القرار الدولي.
وتأتي هذه الدعوة في وقت تسعى فيه طهران لتعزيز علاقاتها مع القوى الإقليمية الكبرى مثل السعودية وتركيا وباكستان، وهي الدول التي تشارك حاليًا في حراك دبلوماسي مكثف بمنتدى أنطاليا.
رغم طموح المقترح، يشير مراقبون إلى وجود تحديات جيوسياسية معقدة تعترض طريق هذا التحالف، من بينها التباين في التحالفات الدولية الحالية لبعض الدول الإسلامية، واختلاف الرؤى الأمنية تجاه بعض الملفات.
ومع ذلك، تعكس تصريحات بيزشكيان رغبة إيرانية في إعادة صياغة موازين القوى في المنطقة عبر بوابة "التضامن الإسلامي الشامل".