16 محطة تربط شرق القاهرة بغربها..المرحلة الثانية من الأتوبيس الترددى تقترب من التشغيل
تستعد وزارة النقل لبدء التشغيل الفعلي للمرحلة الثانية من مشروع الأتوبيس الترددي السريع BRT على الطريق الدائري حول القاهرة الكبرى، بعد الانتهاء من أعمال التجهيزات والتشطيبات النهائية ورفع جاهزية المحطات وفرق التشغيل، في خطوة جديدة لتوسيع شبكة النقل الجماعي الحديثة وربط المناطق الحيوية بالقاهرة الكبرى.
وتواصل الدولة تنفيذ خططها لتطوير منظومة النقل الجماعي بالقاهرة الكبرى، من خلال التوسع في وسائل النقل الحديثة والصديقة للبيئة، وفي مقدمتها مشروع الأتوبيس الترددي السريع BRT، الذي يستهدف توفير وسيلة نقل جماعي سريعة وآمنة ومتكاملة، وربط المناطق ذات الكثافات السكانية والمرورية المرتفعة بشبكة النقل الكهربائي والسككي الحديثة.
وتأتي المرحلة الثانية من المشروع كإحدى أبرز مراحل التوسع في منظومة الـBRT، بما يعزز الربط بين عدد من المحاور والمناطق الحيوية، ويقدم بديلًا حديثًا للخط الخامس لمترو الأنفاق.
40 كيلومترًا و16 محطة رئيسية
تمتد المرحلة الثانية لمسافة تصل إلى 40 كيلومترًا، وتضم 16 محطة رئيسية، حيث يبدأ مسارها من محطة المشير طنطاوي وصولًا إلى محطة صن كابيتال بطريق الفيوم.
ويمثل هذا المسار أهمية كبيرة، نظرًا لمروره وخدمته مجموعة من المناطق ذات الكثافات السكانية والمرورية المرتفعة، بما يسهم في تحسين حركة التنقل وتقليل الضغط على شبكة الطرق والمحاور الرئيسية.
ربط القاهرة الجديدة بالمناطق الحيوية
ومن المقرر أن تخدم المرحلة الثانية عددًا من المناطق المهمة، من بينها القاهرة الجديدة، والمعادي، والمقطم، والعمرانية، والطالبية، والمريوطية، والمنصورية، بما يوفر وسيلة انتقال جماعية حديثة تربط هذه المناطق بشبكة النقل الجماعي المتطورة.
ومن شأن هذا الربط أن يتيح للمواطنين خيارات أكثر تنوعًا في التنقل، ويقلل الاعتماد على السيارات الخاصة، خاصة في المناطق التي تشهد كثافات مرورية مرتفعة خلال ساعات الذروة.
محطات متكاملة وليست مجرد نقاط توقف
ولا تقتصر أعمال المرحلة الثانية على إنشاء محطات لاستقبال الأتوبيسات، وإنما تعتمد على مفهوم المحطة المتكاملة التي تجمع مجموعة من الخدمات اللازمة لتسهيل حركة الركاب.
وتشمل التجهيزات إنشاء مواقف مجمعة لسيارات الميكروباص وأتوبيسات السوبرجيت وشرق الدلتا أسفل الطريق الدائري، إلى جانب توفير ساحات انتظار للسيارات الملاكي، فضلًا عن الكافتيريات، وكباري وأنفاق المشاة، وبوابات إلكترونية لتحصيل التذاكر.
ويهدف هذا التصميم إلى تحقيق سهولة وسلاسة في انتقال الركاب بين وسائل النقل المختلفة، وتقليل زمن الانتظار والانتقال داخل المحطات.
تكامل مع المترو وLRT والمونوريل
ويعتمد مشروع الـBRT على فلسفة التكامل بين وسائل النقل الجماعي المختلفة، حيث توفر المرحلة الثانية نقاط ربط مع الخطين الأول والثالث لمترو الأنفاق، والقطار الكهربائي الخفيف LRT، ومونوريل شرق النيل.
ويمنح هذا التكامل الركاب إمكانية الانتقال بين أكثر من وسيلة نقل ضمن شبكة واحدة، بما يعزز كفاءة منظومة النقل الجماعي ويقلل الحاجة إلى استخدام السيارات الخاصة في الرحلات داخل القاهرة الكبرى.
بديل عصري للخط الخامس للمترو
ويمثل المشروع أحد الحلول الحديثة للتعامل مع احتياجات النقل المتزايدة، حيث يأتي الأتوبيس الترددي BRT بديلًا للخط الخامس لمترو الأنفاق، مع الاستفادة من البنية التحتية القائمة وإعادة توظيف الطريق الدائري لخدمة منظومة نقل جماعي عالية الكفاءة.
ويعكس ذلك توجهًا نحو اختيار وسائل نقل تتناسب مع طبيعة كل محور وحجم الطلب المتوقع عليه، مع تحقيق التكامل بين وسائل النقل المختلفة بدلًا من الاعتماد على وسيلة واحدة.
أتوبيسات كهربائية وصناعة محلية
ومن أبرز ملامح المشروع الاعتماد على أسطول من الأتوبيسات الكهربائية المصنعة محليًا بالكامل، في خطوة تستهدف دعم الصناعة الوطنية وتعميق التصنيع المحلي في قطاع النقل.
كما يمثل تشغيل الأتوبيسات الكهربائية إضافة مهمة إلى جهود الدولة في التحول نحو وسائل النقل النظيفة، من خلال تقليل الانبعاثات الكربونية والحد من التأثيرات البيئية الناتجة عن وسائل النقل التقليدية.
مشروع يعيد تشكيل خريطة النقل بالقاهرة الكبرى
وتتجاوز أهمية المرحلة الثانية من مشروع الـBRT فكرة توفير وسيلة نقل جديدة، لتصبح جزءًا من شبكة نقل جماعي متكاملة تستهدف إعادة تنظيم حركة التنقل بالقاهرة الكبرى، وربط المناطق السكنية والتجارية والخدمية بمحاور النقل الرئيسية.
ومع اكتمال مراحل المشروع وربطها بالمترو والقطار الكهربائي الخفيف والمونوريل، تتجه منظومة النقل في القاهرة الكبرى نحو نموذج أكثر تكاملًا، يعتمد على تعدد وسائل النقل، وسهولة الانتقال بينها، واستخدام الطاقة النظيفة، وتقليل زمن الرحلات والازدحام المروري.