النائب محمد أبو العلا: حماية الأطفال على الإنترنت أصبحت قضية أمن قومي
أكد النائب محمد أبو العلا، عضو مجلس الشيوخ ورئيس الحزب العربي الناصري، أن إطلاق خدمة "شريحة الطفل" يمثل تحولًا مهمًا في تعامل الدولة مع تحديات العصر الرقمي، مشددًا على أن حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت لم تعد قضية أسرية فقط، وإنما أصبحت قضية أمن قومي تتطلب تضافر جميع مؤسسات الدولة.
وقال أبو العلا، في بيان له اليوم، إن الدولة المصرية تخوض معركة بناء الوعي بالتوازي مع معركة التنمية، موضحًا أن أخطر ما يواجه المجتمعات اليوم ليس فقط الحروب التقليدية، وإنما حروب استهداف العقول، عبر منصات إلكترونية تبث أفكارًا متطرفة، أو تروج للعنف والانحلال الأخلاقي، أو تستهدف الأطفال والشباب بمحتوى يهدد الهوية الوطنية.
وأضاف رئيس الحزب العربي الناصري أن إطلاق "شريحة الطفل" يعكس إدراكًا رسميًا لحجم التحديات الرقمية، لكنه يجب أن يكون بداية لمسار أشمل، يتضمن تطوير التشريعات، وتعزيز الرقابة على المنصات المخالفة، والتوسع في برامج التوعية داخل المدارس والجامعات، حتى يتحول الأمن الرقمي إلى ثقافة مجتمعية راسخة.
وأكد عضو مجلس الشيوخ أن الأسرة وحدها لا تستطيع مواجهة هذا الخطر، في ظل التطور المتسارع للتكنولوجيا، مشيرًا إلى أن المطلوب هو شراكة حقيقية بين الدولة، والمؤسسات التعليمية، والإعلام، وشركات الاتصالات، ومنصات التكنولوجيا، لتوفير بيئة إلكترونية آمنة تحمي الأطفال وتساعدهم على الاستفادة من التكنولوجيا دون الوقوع في مخاطرها.
وثمن أبو العلا الدور الذي تقوم به الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في دعم قضايا الوعي المجتمعي، مؤكدًا أن الإعلام الوطني أصبح أحد أهم أدوات حماية الهوية المصرية، وأن الأعمال الدرامية والبرامج الهادفة قادرة على كشف مخاطر العالم الرقمي، وترسيخ ثقافة الاستخدام المسؤول للإنترنت داخل الأسرة المصرية.
وشدد رئيس الحزب العربي الناصري على أن الاستثمار في الإنسان يبدأ بحماية وعيه، معتبرًا أن بناء الجمهورية الجديدة لا يقتصر على إنشاء الطرق والمدن والمشروعات القومية، بل يمتد إلى بناء مواطن واعٍ يمتلك أدوات المعرفة، ويستطيع التمييز بين المعلومات الصحيحة والمحتوى الهدام.