وزير التخطيط: تعزيز كفاءة الاستثمارات العامة محور أساسي لبناء مرونة اقتصادية قادرة على مواجهة حالة عدم اليقين العالمي
استكمالًا للقاءاته خلال الاجتماع الوزاري لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بباريس
• وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية يبحث مع الممثلين الدائمين لإيطاليا وتركيا لدى منظمة (OECD) ترتيبات استضافة مصر للاجتماع الوزاري لمبادرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للحوكمة والتنافسية
• د. أحمد رستم: تعزيز كفاءة الاستثمارات العامة محور أساسي لبناء مرونة اقتصادية قادرة على مواجهة حالة عدم اليقين العالمي
• مصر وإيطاليا والمنظمة الدولية يصيغون تعاونًا ثلاثيًا لتدريب القيادات الحكومية ونقل خبرات الحوكمة لأفريقيا
• بالتزامن مع ختامه هذا الشهر.. البرنامج القطري مع (OECD) دعم بقوة جهود الإصلاح الاقتصادي الهيكلي وتمكين القطاع الخاص منذ 2021
استكمالًا للقاءاته المستمرة بالعاصمة الفرنسية «باريس» للمشاركة في اجتماعات المجلس الوزاري لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، التقى الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، السفير لوكا ساباتوتشي، الممثل الدائم لإيطاليا لدى المنظمات الدولية في باريس، حيث يرأس الجانبان المصري والإيطالي بشكل مشترك محور الحوكمة ضمن برنامج المنظمة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما التقى وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، السفيرة إيسين ألتوج، الممثلة الدائمة لتركيا لدى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وشهد لقاء السفير الإيطالي، مباحثات مكثفة حول الأولويات المستقبلية لمحور الحوكمة، في ضوء الدور الإقليمي المتنامي الذي تضطلع به مصر، بالإضافة إلى بحث سبل تعزيز التعاون الثلاثي (المصري - الإيطالي - الأممي) لدعم التنافسية، وحوكمة إدارة الاستثمارات العامة، وتعزيز القدرة على الصمود الاقتصادي.
وأكد الدكتور أحمد رستم، اهتمام مصر البالغ بالتنسيق والتعاون مع الجانب الإيطالي تحت مظلة الرئاسة المشتركة، مشيرًا إلى تطلع مصر لاستضافة الاجتماع الوزاري المقبل للبرنامج بهدف الدفع بأجندة الحوكمة الإقليمية بشكل أوسع ونقل هذه الخبرات إلى دول القارة الأفريقية الشريكة، لافتًا إلى أن كفاءة الإنفاق الاستثماري تعد الركيزة الأساسية للتعاون المشترك.
وأضاف أن هذا التنسيق يكتسب أهمية مضاعفة في ظل المرحلة الحالية التي يمر بها الاقتصاد العالمي، وما يشهده من حالة عدم يقين وضغوط متسارعة تلقي بظلالها على مختلف الأسواق، وهو ما يتطلب مرونة إستراتيجية عالية وقدرة على الصمود أمام المتغيرات الجيوسياسية للحفاظ على المكتسبات التنموية.
واستعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، النتائج والمخرجات الإيجابية التي حققها "البرنامج القطري" لمنظمة (OECD) في مصر منذ إطلاقه عام 2021 وحتى ختامه في يونيو الجاري (2026)، والذي أسهم بقوة في دعم خطط الإصلاح الهيكلي، وإصدار تقارير تنموية نوعية. وشدد على أن مصر تعمل حاليًا على صياغة مرحلة جديدة من التعاون مع المنظمة الدولية بما يتسق مع أولويات الدولة لتمكين القطاع الخاص وجذب الاستثمارات المباشرة.
من جانبه، أشاد السفير لوكا ساباتوتشي بالدور المحوري الذي تلعبه مصر في تعزيز الحوكمة والتنافسية على المستوى الإقليمي، مستعرضًا الدعم الفني الذي تقدمه إيطاليا من خلال هذا المحور لدعم جهود التدريب وبناء قدرات القيادات الحكومية. وأكد الممثل الدائم لإيطاليا حرص بلاده على استمرار التنسيق رفيع المستوى مع مصر خلال الفترة المقبلة لضمان نجاح الفعاليات والاجتماعات الوزارية المرتقبة.
في سياق متصل بحث الدكتور أحمد رستم، مع السفيرة التركية، آليات تفعيل محور التنافسية، والذي تشارك وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية قيادته بالتنسيق مع الجانب التركي، في إطار المبادرة الإقليمية للشرق الأوسط التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، حيث تناول الاجتماع الاستعدادات الخاصة باستضافة مصر لاجتماع وزاري رفيع المستوى لتعزيز التنسيق بين الدول المختلفة لبدء تفعيل هذا المحور في اطار المبادرة الإقليمية.
وأكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أهمية المبادرة التي تعد إحدى أبرز منصات التعاون الإقليمي بين المنظمة ودول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لدعم الإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية وتعزيز النمو الشامل، لافتًا إلى ضرورة الدفع نحو مزيد من التنسيق وتبادل الخبرات بين الدول خاصة في ضوء ما تواجهه الدول المختلفة من تحديات كبيرة بسبب التداعيات الإقليمية والدولية وحالة عدم اليقين.