رئيس التحرير
أيمن حسن

استنفار أمني مكثف لتأمين قمة الزمالك وبيراميدز "المنعطف الأخير" نحو الدرع

وجه مصر

تحت أضواء كاشفة تترقبها عيون الملايين، وبأنفاس محبوسة تتطلع إلى حسم هوية بطل الدوري، يشهد ستاد القاهرة الدولي الليلة مواجهة "كسر العظم" بين الزمالك وبيراميدز. 
هذه المباراة ليست مجرد لقاء بـ 3 نقاط، بل هي "عنق الزجاجة" في سباق محموم يضم مثلث الرعب "الأهلي والزمالك وبيراميدز" على درع الدوري.

ومع دقات الساعة التي تقترب من انطلاق صافرة البداية، رفعت الأجهزة الأمنية بناء علي توجيهات اللواء طارق حسين فهمي درجة الاستعداد القصوى لتأمين هذا المحفل الرياضي الكبير.

وتعتمد خطة التأمين الليلة بناءً على توجيهات اللواء أحمد عيسى على استراتيجية "الدوائر الأمنية المتعددة"، حيث بدأ رجال الأمن بالمجموعة الأفريقية منذ الصباح الباكر في الانتشار بمحيط ستاد القاهرة، وتأمين كافة المداخل والمخارج، مع الدفع بتشكيلات أمنية لتأمين حافلات الفريقين وطاقم التحكيم منذ لحظة خروجهم من مقار إقامتهم وحتى وصولهم إلى أرض الملعب.


وتتضمن الاستعدادات الأمنية الصارمة بقيادة اللواء وائل الزهار تفعيل "المنظومة الإلكترونية" لفحص تذاكر المشجعين والتأكد من هوياتهم عبر بطاقة المشجع، مع تشديد الحراسة على الأبواب المخصصة لدخول الجماهير لضمان عدم تسلل أي عناصر غير مسموح لها بالتواجد، أو دخول أدوات قد تعكر صفو المباراة مثل الألعاب النارية والشماريخ.

كما خصصت المجموعة الأفريقية بقيادة اللواء شريف طلعت ممرات آمنة للفصل بين جماهير الفريقين، وتكثيف التواجد الأمني داخل المدرجات لضمان خروج اللقاء بشكل يليق بسمعة الرياضة المصرية.

فنيًا، تعيش الجماهير حالة من الغليان الكروي، فالزمالك يدخل اللقاء وعينه على الاستمرار في المنافسة وتحقيق انتصار يربك حسابات الخصوم، بينما يسعى بيراميدز لإثبات جدارته بالجلوس على القمة والإطاحة بطموحات الفارس الأبيض.

هذا الصراع الثلاثي مع النادي الأهلي جعل من مباراة الليلة "نهائيًا مبكرًا"، حيث تمثل النتيجة تحولًا جذريًا في جدول الترتيب، وهو ما دفع الأمن لتكثيف الرقابة على محيط الاستاد لمنع أي احتكاكات جماهيرية قد تنتج عن الشد العصبي المرتبط بأهمية اللقاء.
وعلى الجانب الآخر، وضعت الإدارة العامة للمرور خطة محكمة لتسهيل حركة السير في الطرق المؤدية للاستاد، ومنع التكدسات المرورية في شوارع العاصمة الحيوية، لضمان وصول الجماهير والفرق في المواعيد المحددة. 
إنها ليلة لا تقبل القسمة على اثنين، حيث يتكاتف رجال الأمن مع الروح الرياضية لإخراج سهرة كروية ممتعة، تظل فيها الكلمة العليا للأقدام داخل المستطيل الأخضر، بينما تظل "القبضة الأمنية" هي الضمان الوحيد لسلامة الجميع في واحدة من أسخن ليالي الدوري المصري.

تم نسخ الرابط