سحب الجنسية الكويتية من ريم الشمري
ظهرت فتاة تُدعى ريم الشمري خلال الفترات الماضية، تحمل الجنسية الكويتية، وأثارت جدلًا كبيرا بعد تصريحات مسيئة بحق المصريين، حيث وصفت الجالية المصرية في الكويت بأوصاف غير لائقة، وادّعت أنهم يعتمدون على أموال الكويت، مؤكدة أن الكويت للكويتيين فقط وليست للمصريين، وأن وجود المصريين يقتصر على العمل كعمالة وليس كشركاء في الوطن، داعية إياهم إلى عدم اعتبار أنفسهم مواطنين.
وأصدرت الكويت أمس قرارًا بسحب الجنسية من 2182 شخصًا تبين أنهم ليسوا كويتيين بالأصل، ووفقًا لما يُتداول كانت ريم من بين هؤلاء، بعدما اتضح أن والدها كويتي بالتجنس، ويُرجح أنه تم سحب الجنسية منه أيضًا، وأتضح أن والدتها مصرية في الأصل، وكانت قد انفصلت عن والدها منذ سنوات، وعادت إلى مصر حيث تزوجت وأنجبت طفلين وبنتًا، أصبحت ريم الآن مقيمة بشكل غير قانوني في الكويت بعد سحب جنسيتها.
وكانت أعلنت السلطات الكويتية إدخال تعديلات واسعة على قانون الجنسية، شملت وضع ضوابط جديدة تتعلق باكتساب الجنسية الكويتية وفقدانها، في خطوة وصفت بأنها تهدف إلى تعزيز تنظيم ملف الجنسية وتدقيق إجراءات منحها.
ووفقًا لما نشرته الجريدة الرسمية، حدد القانون الفئات التي تعد كويتية، معتبرًا أن المواطنين هم المتوطنون في البلاد قبل عام 1920 وحتى 14 ديسمبر 1959، مع اعتماد وسائل حديثة مثل البصمة الوراثية والبيومترية في إجراءات التحقق من الهوية وحالات السحب أو الإسقاط.
وتضمنت التعديلات حالات يمكن فيها سحب الجنسية، من بينها الحصول عليها بالغش أو تقديم معلومات أو وثائق غير صحيحة، بالإضافة إلى فقدان الجنسية في حال التجنس الطوعي بجنسية أجنبية، وما يترتب على ذلك من انعكاسات على الزوجة في بعض الحالات.
كما نص القانون على فقدان الجنسية في حالات محددة، مثل الانضمام إلى خدمة عسكرية لدولة أجنبية دون إذن، أو العمل لصالح دولة معادية للكويت، أو الانضمام إلى جهات تهدد النظام السياسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي في البلاد، فضلًا عن أحكام تتعلق بجرائم تمس الولاء الوطني.
وشملت التعديلات كذلك إدخال عقوبات على تقديم بيانات غير صحيحة في ملفات الجنسية، مع تشديد العقوبات في حال ثبوت القصد أو العلم بعدم صحة المعلومات المقدمة.
وأجاز القانون استخدام الوسائل العلمية الحديثة، بما في ذلك البصمة الوراثية والبيومترية، كأدوات مساعدة في قضايا الجنسية، وفق ضوابط يصدر بها قرار من وزير الداخلية.
كما نصت التعديلات على اعتبار جميع القرارات المتعلقة بالجنسية من أعمال السيادة، بما يمنع الطعن عليها أمام القضاء، مع إسناد التحقيق والادعاء في القضايا المتعلقة بالجنسية إلى النيابة العامة.
وتأتي هذه التعديلات في إطار إعادة تنظيم شاملة لقانون الجنسية الكويتي، مع إلغاء عدد من المواد السابقة وتحديث الإطار القانوني بما يتوافق مع التوجهات الجديدة للدولة في هذا الملف.




