رئيس التحرير
أيمن حسن

في ذكرى ميلاده.. قصة الشيخ الشعراوي مع وشادية وعماد حمدي

الشيخ محمد متولي
الشيخ محمد متولي الشعراوي وشادية

 تحل اليوم الأربعاء ذكرى ميلاد الشيخ محمد متولي الشعرواي إمام الدعاة، وصاحب الشهرة الواسعة والقدم الراسخ في العلم والدعوة، والذي نال تلك المكانة لإخلاصه وتجرده.

 

ويعتبر الشيخ الشعراوي مثالًا للدعوة والرقة، لم يمنعه ورعه وزهده في الدنيا من التفاعل مع المجتمع بجميع ظواهره الثقافية والفنية، وعلى الرغم من انشغاله في الأنشطة الدعوية في مصر، وتنقله متحدثا عن الإسلام عبر ربوع العالم الإسلامي، كان مختلطا بالمجتمع، ومحبا للفن الراقي الهادف، ومشجعا للفنانين، وحريصا على تقويم خطواتهم، ليتواءم عملهم بشكل عام مع الرسالة السامية للفن، تلك التي لا تتعارض مع الدين ولا تصطدم معه.

 

وكان الشيخ الشعراوي متواصلا مع الكبار والمشاهير، وخصوصا أهل الفن، فمنزله سواء في الحسين أو الهرم كان مقصدًا لكثير من الفنانين، كما سعى هو بنفسه للقاء بعضهم، ومنهم "عماد حمدي"، و"تحية كاريوكا"، و"ليلى مراد"، و"شادية"، و"ياسمين الخيام"، و"مديحة كامل"، و"هناء ثروت"، والمذيعة "كاميليا العربي".

 

عندما علم الشيخ الشعراوي أن الممثل القدير "عماد حمدي" أصيب باكتئاب شديد وأغلق على نفسه شقته ورفض استقبال أي شخص، ذهب إليه الشيخ بنفسه وطرق بابه وعرّفه بنفسه حتى فتح الباب، وجلس معه جلسة ليخلصه مما هو فيه من اكتئاب وهموم، ولم يتركه إلا بعد أن اطمأن عليه وطيّب خاطره ونفّس كربه!

 

اثناء تواجد الشيخ "الشعراوي" في فندق الحرم بالمدينة المنورة في الحج ووسط شدة الزحام إذ بالفنانة "تحية كاريوكا" في آخر سنوات حياتها تنادي على الشيخ عن بعد في لهفة ولم يسمع الشيخ، فما كان منها إلا أن شقت الصفوف فجأة بكل قوتها واتجهت إلى الشيخ حتى اقتربت منه ونادت عليه فلم ينظر إلى وجهها، فقالت له بصوت مرتفع:

 

انصب طولك يا سيدنا الشيخ وانظر إلى وجهي تعرفني!

 

فقال لها: أنا لا أعرفك

 

فقالت له: أنا الفنانة السابقة "تحية كاريوكا".. أريد أن أسلم عليك، وتدعو لي، فقال لها: لو عرفت أنك أنت التي تنادين عليّ كل هذه النداءات لاتجهت إليكِ "رأسا".. لا "رقصا"!

 

فضحك كل الحاضرين، وأخذ يطيّب خاطرها ويدعو لها من قلبه، وهي تبكي من قلبها من خشية الله إيمانًا واحتسابًا.

 

وكانت الفنانة "ليلى مراد" إحدى المترددات على الشيخ، وكانت تردد دائما أنها تتمنى من الله أن تنتج فيلمًا عن "ليلى المسلمة"، وكانت قد أسلمت على يد الشيخ "محمود أبو العيون" في شهر رمضان وعندما نقلوها إلى المستشفى عند وفاتها تركت على سريرها المصحف الذي كانت تتلو منه القرآن الكريم وقد وضعت ورقة بيضاء عند سورة "نوح" وكانت دائمة الاستماع إلى دروس الشيخ في التليفزيون.

 

أما الفنانة "شادية" فكان لقاؤها الأول مع الشيخ "الشعراوي" مصادفة في مكة المكرمة عندما نزلت من الأسانسير ليدخل الشيخ "الشعراوي" ولم يكن يعرفها، فتعرفت عليه، وقالت: عمي الشيخ الشعراوي أنا شادية! فرحب بها، فقالت له: ربنا حيغفر لنا يا شيخ؟ فقال لها: إن الله لا يغفر أن يشرك به، ويغفر ما دون ذلك.. وإن الله تواب رحيم. وبعدها سألت عن منزل "الشعراوي" في الحسين وذهبت إليه وقابلته، وكانت جلسة طويلة خرجت منها "شادية" وقد أمسكت بطوق النجاة، واتجهت إلى القرآن والصلاة والعبادة وعمل الخيرات وقيام الليل الذي قالت للشيخ لإمام إنها تنتظره بفارغ الصبر لأنها تجد فيه المتعة كل المتعة في رحاب الله في السحر، وقالت للشيخ: إن أول آية في القرآن جذبتها هي "ادعوني أستجب لكم".

تم نسخ الرابط