رئيس التحرير
أيمن حسن

دار الإفتاء: تطعيم الأطفال واجب شرعي لحمايتهم من الأمراض

وجه مصر

 أكدت دار الإفتاء المصرية، أن الالتزام بتطعيمات الأطفال نوعٌ من العلاج الوقائي، وهو مطلوب شرعًا، ‏وتَحُث ُّعليه أحكام الشريعة الإسلامية، ويجب على المسلمين أن يتعاونوا في سبيل ‏تطعيم أطفالهم وحمايتهم من الأمراض التي تضرهم إذا لم يتطعموا.

وقالت دار الإفتاء في منشور لها على فيس بوك، إن رعاية الأبناء صحيًّا أمرٌ واجبٌ شرعًا على الآباء، أو مَن يتولَّى مسئولية رعايتهم؛ فلا يجوز الإهمال أو التهاون فيها بحالٍ من الأحوال.

 

وأوضحت دار الإفتاء أن من جملة الرعاية الواجبة متابعة أخذ التطعيمات التي تُقدِّمها الجهات المختصة؛ حيث تَقرَّر أَنَّ الأخذ بأساليب الوقاية من الأمراض واجبٌ على مَن يخشى الإصابة بها؛ وذلك حفاظًا على حياتهم، وحمايةً لأبدانهم من الأمراض وللمجتمع من تحمُّل تَبِعات المرض وآثار تطبيبه، وتكاليف علاجه.

 

أوضح الدكتور علي فخر أمين الفتوى بدار الإفتاء خلال تصريحات تلفزيونية  أن هذه المسؤولية تعد واجبًا شرعيًا ملزمًا لا يحتاج إلى وجود وصية من الأم، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يدخل في إطار بر الوالدين بعد وفاتهما وصلة الرحم الواجبة شرعًا.

 

وشدد فخر على أن تنفيذ الوصية إن وجدت يحقق للمسلم ثوابين، ثواب تنفيذ الوصية وثواب بر الوالدين، محذرًا من إهمال هذه المسؤولية الأسرية التي تعتبر من الحقوق الشرعية الملزمة، مؤكدًا أن ترك هذا الواجب دون عذر شرعي مقبول يعد تقصيرًا يستوجب التوبة والاستغفار.

 

وفي سياق متصل، وجه أمين الفتوى تحذيرًا صارمًا من الممارسات الخاطئة في العلاقات الأسرية، مؤكدًا أن منع البنت من رؤية أبيها يعد خطأً جسيمًا حتى في حال امتناع الأب عن النفقة، موضحًا أن العلاقة الأبوية تختلف عن العلاقة الزوجية حيث تظل حقوق الأبوة واجبة شرعًا ولا تنقطع بأي حال من الأحوال.

 

وأكد فخر على وجوب النفقة على الأبناء باعتبارها حقًا شرعيًا ثابتًا على الأب لا يسقط بأي ظرف، داعيًا إلى الحفاظ على أواصر الأسرة ومراعاة الحقوق الشرعية بين الأقارب، خاصة في حالات الانفصال أو الخلافات الأسرية التي لا يجب أن تؤثر على حقوق الأبناء الشرعية.

تم نسخ الرابط