رئيس التحرير
أيمن حسن

الطيار محمود القط: المُسيرات والضربات العشوائية تهدد الطيران

الطيار محمود القط
الطيار محمود القط

أوضح الطيار محمود القط، خبير السلامة الجوية، أن منطقة الشرق الأوسط تمثل حلقة الوصل الحيوية بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا، وحتى الرحلات القادمة من الولايات المتحدة المتجهة لآسيا تعتمد بشكل كبير على هذا المسار.

وأشار الطيار محمود القط خلال مداخلة ببرنامج "ستوديو إكسترا" على قناة "إكسترا نيوز" إلى أن كثافة الحركة الجوية في المنطقة تُقدر بمئات الآلاف من الرحلات يوميًا في الظروف الطبيعية، مما يجعل أي اضطراب أمني فيها يؤثر بشكل مباشر وخطير على حركة الملاحة العالمية.

 

 

تحدث الطيار محمود القط عن وجود مرحلتين أساسيتين للتعامل مع اندلاع الحروب؛ الأولى هي "مرحلة الصدمة" التي تشهد إغلاقًا تامًا للمجالات الجوية وتوقفًا اضطراريًا لشركات الطيران، تليها "مرحلة التعايش" حيث يتم البحث عن مسارات بديلة وآمنة.

وأكد الطيار محمود القط أن شركات الطيران والمؤسسات الدولية، وفي مقدمتها وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي، تعمل باستمرار على إجراء "تقييم مخاطر" دقيق لتحليل الأوضاع الميدانية وتحديد إمكانية العبور من مناطق معينة دون غيرها.

 

حدد خبير السلامة الجوية ثلاثة عوامل تشكل التهديد الأكبر في الوقت الراهن: أولًا، ضرورة التغيير المستمر في تخطيط المسارات الجوية بناءً على حجم التهديد في كل دولة، ثانيًا، عشوائية الضربات العسكرية وغياب مواعيد محددة لها، مما يصعب من مهمة شركات الطيران في التأمين الاستباقي، ثالثًا، وهو العامل الأكثر خطورة، انتشار الطائرات المسيرة (الدرونز) على نطاق واسع، وهو تهديد مستحدث يضيف تعقيدات كبيرة على أمن الطيران المدني.

 

 

 

واختتم الطيار محمود القط حديثه بالتأكيد على أن قطاع الطيران يمثل عصب التفاعل بين الدول، وأن تأثره بالنزاعات الإقليمية قد يؤدي إلى حالة من "الشلل التام" لبعض الدول. وشدد الطيار محمود القط، على أن المطارات العالمية تبذل جهودًا مضنية في ظل هذه التوترات للحفاظ على قدرتها في استقبال الرحلات وتأمينها، معتبرًا أن السلامة الجوية هي الضمانة الوحيدة لاستمرار حركة التجارة والتواصل الإنساني في ظل الأجواء الراهنة.

 

تم نسخ الرابط