رئيس التحرير
أيمن حسن

مجلس جامعة الدول العربية يرحب بقرار "العدل الدولية" ضد إسرائيل

جامعة الدول العربية
جامعة الدول العربية

رحب مجلس جامعة الدول العربية، على مستوى المندوبين الدائمين، بقبول محكمة العدل الدولية الاختصاص القضائي الابتدائي للبت في القضية التي رفعتها جمهورية جنوب إفريقيا ضد إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال)، بتهمة فشلها في الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، والترحيب برفض المحكمة طلب إسرائيل إزالة القضية من الجدول العام للقضايا المرفوعة أمام المحكمة.

ونوه المجلس في بيان، صدر في ختام اجتماعه غير العادي، أمس الأحد، وزعته مندوبية فلسطين لدى الجامعة، اليوم الاثنين، باستخلاص محكمة العدل الدولية أن الشعب الفلسطيني محمي بموجب اتفاقية منع الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، والترحيب بالتدابير المؤقتة الستة التي أمرت بها محكمة العدل الدولية، وألزمت إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) باتباعها، بموجب التزاماتها في اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، واتخاذ تدابير فورية لتمكين توفير الخدمات الأساسية والمعونة الإنسانية الضرورية لاحتياجات الأوضاع الصعبة في قطاع غزة، واتخاذ تدابير فعالة لمنع تدمير الأدلة ذات العلاقة بادعاءات ارتكاب أعمال الإبادة الجماعية، وضمان حماية الأدلة، وتسليم تقرير للمحكمة عن كل التدابير التي تم اتخاذها لتفعيل أمر المحكمة خلال شهر من تاريخ إصداره.

 وذكر أن اتفاقية منع الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها تتضمن منع ارتكاب أعمال القتل ضد الفلسطينيين، أو التسبب بأذى جسدي أو عقلي لهم، أو فرض ظروف حياتية تهدف إلى تدميرهم جزئيًا أو كليًا، ومنع التحريض المباشر والعام على ارتكاب الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين.

وأشاد المجلس بالجهود الدبلوماسية والقانونية التي قامت وتقوم بها جمهورية جنوب إفريقيا، بما فيها مقاضاتها لإسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية، وإحالتها للوضع في فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية، وحث الدول المحبة للسلام والمتمسكة بالقانون الدولي إلى الانضمام إلى تلك الجهود والمبادرات القانونية.

وطالب جميع الدول والمنظمات الدولية والإقليمية، بما فيها مجلس الأمن، باتخاذ إجراءات وعقوبات تلزم إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال)، بتنفيذ جميع التدابير المؤقتة الواردة في أمر محكمة العدل الدولية، والوقف الفوري لعدوانها وجرائمها ضد الشعب الفلسطيني، التزامًا بأمر المحكمة، والترحيب بمبادرة الجزائر بصفتها العضو العربي في مجلس الأمن لطلب عقد جلسة لاتخاذ ما يلزم لتفعيل أمر المحكمة بغية إلزام إسرائيل بتنفيذ أمر محكمة العدل الدولية، وفي هذا الإطار الترحيب بإحالة السكرتير العام للأمم المتحدة التدابير التي اتخذتها محكمة العدل الدولية بتاريخ 26/1/2024 إلى مجلس الأمن.

وحذر المجلس من أن دعم أي دولة أو جهة لإسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) في ارتكابها الجرائم بحق الشعب الفلسطيني، سواء من خلال مشاركة مواطنيها في العدوان العسكري الإسرائيلي، أو من خلال تقديم أو تصدير السلاح والذخائر، أو من خلال التواطؤ في التهجير القسري، سيجعل تلك الدولة أو الجهة المعنية مسؤولة أمام محكمة العدل الدولية، وجميع آليات العدالة الدولية الأخرى.

كما أدان المجلس تصريحات رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي التي أعقبت صدور قرار المحكمة وإصراره على الوصف المضلل والكاذب لما ترتكبه إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) من جرائم بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة بالدفاع عن النفس كمبرر لاستمرار هذه الجرائم، والتأكيد على أن الواقع الميداني في قطاع غزة منذ صدور أمر المحكمة يؤكد على عدم وجود تغيير في السياسات الإسرائيلية العدوانية حيث تستمر باستهداف المدنيين ومنع دخول المساعدات الإنسانية الكافية في تجاهل صارخ للتدابير المؤقتة التي أمرت المحكمة إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) بتنفيذها.

وأكد على أهمية مواصلة عمل منظمة الأمم المتحدة ومؤسساتها التابعة لحماية حقوق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك الحق في الحياة للفلسطينيين في قطاع غزة، والذين ما زالوا معرضين لاستمرار الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية والتجويع والمرض، مطالبا مجالس السفراء العرب وبعثات جامعة الدول العربية لدى الدول والمنظمات الإقليمية والدولية بالتحرك العاجل بالزيارات والاتصالات؛ لنقل مضمون هذا البيان والعمل بموجبه.

 

تم نسخ الرابط